إذن ، فالمقصود « بالعباد » جماعة أشمل وأوسع من أهل البيت ، لا المصطفين من أهل البيت ، ويؤيّد ذلك عدّة روايات .
وارث الكتاب الكريم :
أئمّة الدين هم وارثو الكتاب ، وأئمّة الإسلام هم صفوة العباد ، المبرّءون من كلّ عيب ونقص ودنس ، الذين خصّهم اللَّه بعنايته ولطفه ، فأودعهم القرآن بأسراره ومكنوناته وخفيّاته ، إلى جانب تعليمهم من قبل ربيب الوحي النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله ، فهم يرون الحقائق كما يراها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وقد أفاض عليهم نوره ، فهو معلّم أمير المؤمنين عليه السلام الذي علّمه ألف باب من العلم ، فكان عليه السلام هو الأُذن الواعية التي لا يعزب عنها شيء حتّى قال فيه : « إنّك تسمع ما أسمع وترى ما أرى ، إلّا أنّك لست بنبيّ » « 1 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة لمحمّد عبده : 437 .