إسرائيل . وبالطبع فإنّ النتائج التي توصّلنا إليها في الزواية الأُولى تعتبر مفيدة للحصول على النتائج من الزاوية الثانية ، وكذلك في الإجابة على السؤال الأوّل . أمّا إذا أردنا أن نخوض بالتفصيل في العنوان الأوّل فإنّ ذلك سيبعدنا عن البحث الأصلي « شرائط الإمامة من وجهة نظر القرآن » ولذلك سنمرّ سريعاً على العنوان الأوّل .
العنوان الأوّل : قصص الأنبياء والأمم الماضية :
لقد وردت قصص الأنبياء كثيراً في القرآن الكريم ، وقد تكرّر بعضها ، ولكن أصل القصّة لم يتكرّر في الحقيقة ، بل كان الاستنتاج متنوّع في نقل الحوادث في مختلف الموارد . ولا بدّ من القول بأنّ تعليم الأُمّة الإسلامية كان من الأهداف الأصيلة البارزة في التعرّض لتأريخ الماضين ، تعليمهم السبل التي تؤدّي إلى السعادة والشقاء ، وإلفات النظر إلى ردود الفعل التي أبدتها الأُمم السالفة إزاء دعوة الأنبياء والنتائج التي ترتبت على كلّ ردّ فعل ، إلى جانب تنبيه الأُمّة الإسلامية إلى الأصول الروحية وأُسلوب تفكير سائر الأمم ، ولا سيّما أهل الكتاب وأوضاعهم الأخلاقية . فمثلًا تعرّضت عدّة آيات من سورة البقرة إلى أوضاع أهل الكتاب ولا سيّما اليهود ، ليقف المسلمون على طبيعة أخلاقهم وأسلوب تفكيرهم ومدى العداء الذي يكنّونه للإسلام والقرآن ، فلا يتّخذونهم أولياء ويظهرون لهم المودّة أبداً ، بل يكونوا على حذر من هذه الأُمّة العنيدة والخطرة . وعلى هذا فإنّ هناك تعليمات تجاه نوع من الأُصول المسلّمة التي تأبى التبدّل والتغيّر ، وإلّا لو كانت مرنة يمكن أن تعتريها حالة التغيير ، لما كانت من قبيل الأُصول الكلّية التي ينبغي تعليمها الأُمّة الإسلامية ؛ فهناك حقائق ذات دروس وعبر في هذه القصص التي من شأنها خلق الإنسان الفاضل ، فمثلًا إذا واجهتنا