Skip to main content

المواقف — Page 612

Contributors:

P.612
رسول الله وخاطب خالدا بأنه مات صاحبك فعلم خالد قصده أنه أوليس صاحبا له فتيقن ردته وأما تزوجه امرأته فلعلها كانت مطلقة قد انقضت عدتها إلا أنها كانت محبوسة عنده وأما قول في بيعة أبي بكر فمعناه أن الإقدام على مثله بلا مشاورة الغير وتحصيل الاتفاق منه مظنة للفتنة العظيمة فلا يقدمن عليه أحد على أني أقدمت عليه فسلمت وتيسر الأمر بلا تبعة ثم إنك خبير بأن أمثال هذه الوجوه التي تمسكوا بها على انتفاء صلاحيته للإمامة لا تعارض الإجماع على إمامته المستلزم للإجماع على أهليته للإمامة وخامسها أي خامس الأمور التي عليها مدار كلامهم في إثبات إمامة علي ادعاء النص على إمامة علي إجمالا وتفصيلا أما إجمالا فقالوا نحن نعلم قطعا ويقينا وجود نص جلي وإن لم يبلغنا بعينه لوجهين الأول إن عادة الرسول تقضي باستخلافه على الأمة عند غيبته عنهم في حال حياته كما كان يستخلف على المدينة عند نهوضه للغزوات ولا يخل بذلك البتة ولا يترك أهل البلد فوضى أي متساوين لا رئيس لهم فكيف يجوز أن يخلي الأمة بأجمعها عند الغيبة الكبرى التي لا رجوع بعدها بلا إمام يقتدون به ويرجعون إليه في مصالحهم والثاني شفقته على الأمة معلومة مكشوفة لا سترة بها حتى قال إنما أنا لكم مثل الوالد لولده وعلمهم في أمر خسيس كقضاء الحاجة دقائق آدابه فكيف لا يعين لهم من يصلح حالهم به معاشا ومعادا ومن البين أنه لا نص في حق أبي بكر والعباس فتعين أن يكون في حق علي