Skip to main content

المواقف — Page 610

Contributors:

P.610
أنه قال لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخروج أمر أبا بكر أن يقوم مقامه فكان يصلي بالناس وربما خرج النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما دخل أبو بكر في الصلاة فيصلي خلفه ولم يصل خلف أحد غيره إلا أنه صلى خلف عبد الرحمن ركعة واحدة في سفر وروى البخاري بإسناده عن أنس بن مالك أن أبا بكر كان يصلي بهم في مرض موته حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة فكشف النبي صلى الله عليه وسلم سترة الحجرة ينظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف ثم تبسم يضحك فكدنا نطير من الفرح فنكص أبو بكر على عقبيه وظن أن النبي خارج إلى الصلاة فأشار إلينا أن أتموا صلاتكم وأرخى الستر وتوفي في يومه وفي رواية وأرخى الحجاب فلم يقدر عليه حتى مات وأما ما روى البخاري بإسناده إلى عروة عن أبيه عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه فكان يصلي بهم قال عروة فوجد رسول الله من نفسه خفة فخرج إلى المحراب فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله والناس يصلون بصلاة أبي بكر أي بتكبيره فهو إنما كان في وقت آخر الثالث من تلك الوجوه شرط الإمام أن يكون أعلم الأمة بل عالما بجميع الأحكام كما مر ولم يكن أبو بكر كذلك لأنه أحرق فجاءة المازني بالنار وكان يقول أنا مسلم وقطع يسار السارق وهو خلاف الشرع وقال لجدة سألته عن ميراثها لا أجد لك في كتاب الله وسنة رسوله شيئا ارجعي حتى أسأل الناس فأخبر أن رسول الله جعل لها السدس قلنا الأصل وهو كون الإمام عالما بجميع الأحكام ممنوع وإنما