Skip to main content

المواقف — Page 609

Contributors:

P.609
قلنا أما الحسن والحسين فاللفرعية لأن شهادة الولد لا تقبل لأحد أبويه وأجداده عند أكثر أهل العلم وأيضا هما كانا صغيرين في ذلك الوقت وأما علي وأم كلثوم فلقصورهما عن نصاب البينة وهو رجلان أو رجل وامرأتان ولعله أي أبا بكر لم ير الحكم بشاهد ويمين لأن مذهب كثير من العلماء وأيضا قد ذهب بعضهم إلى أن شهادة أحد الزوجين للآخر غير مقبولة الثاني من الوجوه الدالة على نفي أهليته للإمامة أنه لم يوله النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من الأعمال المتعلقة بإقامة قوانين الشرع والسياسات العامة لجمع كثير في حال حياته وحيث بعثه إلى مكة ليقرأ سورة براءة على أهلها في موسم الحج عزله عنها باتباعه عليا وقال لا يبلغ عني رجل مني ولم يره أهلا لتبليغ ذلك فأنى يكون أهلا للإمامة العظمى والرياسة العامة الشاملة لكل الأمة قلنا لا نسلم أنه لا يوله شيئا بل أمره على الحجيج سنة تسع من الهجرة بعد فتح مكة في رمضان سنة ثمان وأمره بالصلاة بالناس في مرضه الذي توفي فيه وإنما أتبعه عليا في تلك السنة بعد خروجه من المدينة لأن عادة العرب في أخذ العهود ونبذها أن يتولاه الرجل بنفسه أو أحد من بني عمه ولم يعزله عما ولاه من أمر الحجيج قولهم عزله عن الصلاة كذب وما نقلوه فيه مختلق والروايات الصحيحة متعاضدة على ذلك فقد روي عن ابن عباس أنه قال لم يصل النبي صلى الله عليه وسلم خلف أحد من أمته إلا خلف أبي بكر وصلى خلف عبد الرحمن ابن عوف في سفر ركعة واحدة وروي عن رابع بن عمرو بن عبيد عن أبيه