Skip to main content

المواقف — Page 611

Contributors:

P.611
الواجب الاجتهاد ولا يقتضي كون جميع الأحكام عتيدة أي حاضرة عنده بحيث لا يحتاج المجتهد إلى نظر وتأمل وأنه أي أبا بكر مجتهد إذ ما من مسألة في الغالب إلا وله فيها قول مشهور عند أهل العلم وإحراق فجاءة إنما كان لاجتهاده وعدم قبول توبته لأنه زنديق ولا تقبل توبة الزنديق في الأصح وأما قطع اليسار فلعله من غلط الجلاد أو رآه في المرة الثالثة من السرقة وهو رأي الأكثر من العلماء ووقوفه في مسألة الجدة ورجوعه إلى الصحابة في ذلك لأنه غير بدع من المجتهد البحث عن مدارك الأحكام الرابع من الوجوه النافية لصلوحه للإمامة عمر مع أنه حميمه وناصره وله العهد أي عهد الإمامة من قبله قد ذمه حيث شفع إليه عبد الرحمن بن أبي بكر في الحطيئة الشاعر فقال دويبة سوء وهو خير من أبيه وأنكر عمر عليه أي على أبي بكر عدم قتل خالد بن الوليد حيث قتل مالك بن نويرة وهو مسلم طمعا في امرأته لجمالها ولذلك تزوج بزوجته من ليلته وضاجعها فأشار عليه عمر بقتله قصاصا فقال أبو بكر لا أغمد سيفا شهره الله على الكفار وقال عمر مخاطبا لخالد لئن وليت الأمر لأقيدنك به وقال عمر في ذمه أيضا إن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه قلنا نسبة الذم إليه من الأكاذيب الباردة فإن عمر مع كمال عقله ووفور حزمه حتى قيل في حقه هو أعقل من أن يخدع وأروع من أين يخدع وقد كانت إمامته بعهد أبي بكر إليه والقدح في أبي بكر قدح في إمامته كيف يتصور منه ذلك وإنكاره عدم قتل خالد أي عدم قتله من إنكار المجتهدين بعضهم على بعض فيما أدى إليه اجتهادهم فإنه نقل أن خالدا إنما قتل مالكا لأنه ارتد ورد على قومه صدقاتهم لما بلغه وفاة