Skip to main content

المواقف — Page 614

Contributors:

P.614
يجوز أن يقال هذه الأولوية إما من جهة الخلافة أو الإرث أو العطف والشفقة إلى غير ذلك من المحتملات فلا تكون عامة لأن العام يتناول جميع جزئياته لا أحدها فقط وتحريره أنها مطلقة فإذا استثنى كان تقدير الكلام أولى من كل الوجوه وإلا كانت باقية على إطلاقها الثاني قوله تعالى * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * والولي إما المتصرف أي الأولى والأحق بالتصرف كولي الصبي والمرأة وأما المحب والناصر تقليلا للاشتراك في لفظ الولي وأيضا لم يعهد له في اللغة معنى ثالث والناصر غير مراد في هذه الآية لعموم النصرة والمحبة في حق كل المؤمنين قال تعالى * ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) * أي بعضهم محب بعض وناصره فلا يصح حصرها بكلمة إنما في المؤمنين الموصوفين بالصفة المذكورة في الآية فهو المتصرف والمتصرف في الأمة هو الإمام وقد أجمع أئمة التفسير على أن المراد بالذين يقيمون الصلاة إلى قوله تعالى * ( وهم راكعون ) * علي فإنه كان في الصلاة راكعا فسأله سائل فأعطاه خاتمه فنزلت الآية وللإجماع على أن غيره كأبي بكر مثلا غير مراد فتعين أنه المراد فتكون الآية نصا في إمامته والجواب إن المراد هو الناصر والأول نظم الآية على إمامته وكونه أولى بالتصرف حال حياة الرسول ولا شبهة في بطلانه ولأن ما تكرر فيه صيغ الجمع كيف يحمل على الواحد وكونه نازلا في حقه لا ينافي شموله لغيره أيضا ممن يجوز اشتراكه معه في تلك الصفة ولأن ذلك