Skip to main content

المواقف — Page 593

Contributors:

P.593
الله الذي يجب اتباعه وإن كانا لا تصرف لهما في المشهود عليه والمحكوم عليه يريد أن الشاهد أوليس له أن يتصرف بالمدعى عليه ومع ذلك يجعل القاضي متصرفا فيه بالحكم عليه وكذا القاضي أوليس له حق الاستيفاء منه ومع ذلك يجعل المدعي مستحقا لذلك الثالث أن القضاء وكذا الحسبة أمر جزئي ولا ينعقد بالبيعة فيكف تنعقد بها الإمامة العظمى العامة لجميع المسلمين كافة قلنا لا نسلم عدم انعقاد القضاء أو الحسبة بالبيعة للخلاف فيه وإن سلم عدم انعقاده بها فذلك عند وجود الإمام لإمكان الرجوع إليه في هذا المهم وأما عند عدمه فلا بد من القول بانعقاده بالبيعة تحصيلا للمصالح المنوطة به ودرءا للمفاسد المتوقعة دونه أي دون القضاء الرابع ثبوت الإمامة بالبيعة يؤدي إلى الفتنة إذ ربما تبايع أقوام على أئمة في بلد واحد أو بلاد متعددة ويدعي كل منهم أن الإمام الذي اختاره أولى من غيره فيؤدي ذلك إلى الفتنة ويعود نفعه ضرا وجوابه ما مر من أن الضرر اللازم من تركه أكثر بكثير من الضر اللازم من نصبه وإذا تعارضا وجب دفع أعظمهما الخامس وهو عمدتهم في إثبات مطلبهم أن العصمة والعلم بجميع مسائل الدين على التفصيل بحيث تكون كلها حاضرة عنده بلا احتياج إلى نظر واستدلال وعدم الكفر شرط لصحة الإمامة ولا يعلمها أهل البيعة فلا تثبت الإمامة ببيعتهم وقد مر جوابهما أي جواب الرابع كما قررناه وجواب الخامس وهو أن البيعة إمارة دالة على حكم الله ورسوله بإمامة صاحب البيعة وإذا ثبت حصول الإمامة بالاختيار والبيعة فاعلم أن ذلك