Skip to main content

المواقف — Page 590

Contributors:

P.590
احتجوا بوجوه الأول الإمامة نيابة الله تعالى والرسول فلا تثبت بقول الغير قلنا ذلك دليل لنيابة الله ورسوله نصباه علامة لحكمهما بها كعلامات سائر الأحكام الثاني لا تصرف لأهل البيعة في غيرهم فلا يصير فعلهم حجة على من عداهم قلنا لما كان إمارة من جهة الله ورسوله يسقط هذا الكلام وأيضا فينتقض بالشاهد والحاكم إذ يجب اتباعهما لجعل الشارع قولهما دليلا على حكم الله وإن كانا لا تصرف لهما في المشهود عليه والمحكوم عليه الثالث أن القضاء أمر جزئي ولا ينعقد بالبيعة فكيف الإمامة العظمى قلنا لا نسلم عدم انعقاد القضاء بالبيعة للخلاف فيه وإن سلم فذلك عند وجود الإمام لإمكان الرجوع إليه في هذا المهم وأما عند عدمه فلا بد من القول بانعقاده بالبيعة تحصلا للمصالح المنوطة به ودرءا للمفاسد المتوقعة دونه الرابع إذ ربما تبايع أقوام على أئمة في بلد أو بلاد فيؤدي إلى الفتنة ويعود نفعه ضرا الخامس وهو عمدتهم أن العصمة والعلم بجميع مسائل الدين وعدم الكفر شرط ولا يعلمها أهل البيعة وقد مر جوابهما وإذا ثبت حصول الإمامة بالاختيار والبيعة فاعلم أن ذلك لا يفتقر إلى الإجماع إذ لم يقم عليه دليل من العقل أو السمع بل الواحد والاثنان من أهل الحل والعقد كاف لعلمنا أن الصحابة مع صلابتهم في الدين اكتفوا