Skip to main content

المواقف — Page 595

Contributors:

P.595
وللأمة خلع الإمام وعزله بسبب يوجبه مثل أن يوجد منه ما يوجب اختلال أحوال المسلمين وانتكاس أمور الدين كما كان لهم نصبه وإقامته لانتظامها وإعلائها وإن أدى خلعه إلى الفتنة احتمل أدنى المضرتين تذنيب قالت الجارودية من الزيدية الإمامة شورى في أولاد الحسن والحسين فكل فاطمي خرج بالسيف داعيا إلى الحق وكان عالما بأمور الدين شجاعا فهو إمام يجب مطاوعته فلذلك جوزوا تعدد الأئمة في صقع متضايق الأقطار وهو خلاف الإجماع المنعقد من السلف قبل ظهورهم ولذلك أيضا جعلوا الدعوة طريقا لثبوت الإمامة قال الإمام الرازي اتفقت الأمة على أنه لا مقتضى لثبوتها إلا أحد أمور ثلاثة النص والاختيار والدعوة وهو أن يباين الظلمة من هو من أهل الإمامة ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويدعو الناس إلى اتباعه ولا نزاع لأحد في أن النص طريق إلى إمامة المنصوص عليه وأما الطريقان الآخران فنفاهما الإمامية واتفق أصحابنا والمعتزلة والخوارج والصالحية من الزيدية على أن الاختيار طريق إليها أيضا وذهب سائر الزيدية إلى أن الدعوة أيضا طريق إليها ولم يوافقهم على ذلك سوى الجبائي المقصد الرابع المتن في الإمام الحق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عندنا أبو بكر وعند الشيعة علي رضي الله عنهما لنا وجهان
المواقف — Page 595 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة