Skip to main content

المواقف — Page 591

Contributors:

P.591
بذلك كعقد عمر لأبي بكر وعقد عبد الرحمن بن عوف لعثمان ولم يشترطوا اجتماع من في المدينة فضلا عن إجماع الأمة هذا ولم ينكر عليهم أحد وعليه انطوت الأعصار إلى وقتنا هذا وقال بعض الأصحاب يجب كون ذلك بمشهد بينة عادلة كفا للخصام في ادعاء من يزعم عقد الإمامة له سرا قبل من عقد له جهرا وهذا من المسائل الاجتهادية ثم إذا اتفق التعدد تفحص عن المتقدم فأمضى ولو أصر الآخر فهو من البغاة ولا يجوز العقد لإمامين في صقع متضايق الأقطار أما في متسعها بحيث لا يسع الواحد تدبيره فهو محل الاجتهاد وللأمة خلع الإمام بسبب يوجبه وإن أدى إلى الفتنة احتمل أدنى المضرتين تذنيب قال الجارودية من الزيدية الإمامة شورى في أولاد الحسن والحسين فكل فاطمي خرج بالسيف داعيا إلى الحق وكان عالما شجاعا فهو إمام فلذلك جوزوا تعدد الأئمة وهو خلاف الإجماع الشرح المقصد الثالث فيما تثبت به الإمامة فإن الشخص بمجرد صلوحه للإمامة وجمعه لشرائطها لا يصير إماما بل لا بد في ذلك من أمر آخر وأنها