Skip to main content

المواقف — Page 594

Contributors:

P.594
الحصول لا يفتقر إلى الإجماع من جميع أهل الحل والعقد إذ لم يقم عليه أي على هذا الافتقار دليل من العقل أو السمع بل الواحد والاثنين من أهل الحل والعقد كاف في ثبوت الإمامة ووجوب اتباع الإمام على أهل الإسلام وذلك لعلمنا أن الصحابة مع صلابتهم في الدين وشدة محافظتهم على أمور الشرع كما هو حقها اكتفوا في عقد الإمامة بذلك المذكور من الواحد والاثنين كعقد عمر لأبي بكر وعقد عبد الرحمن بن عوف لعثمان ولم يشترطوا في عقدها اجتماع من في المدينة من أهل الحل والعقد فضلا عن إجماع الأمة من علماء أمصار الإسلام ومجتهدي جميع أقطارها هذا كما مضى ولم ينكر عليهم أحد وعليه أي على الاكتفاء بالواحد والاثنين في عقد الإمامة انطوت الأعصار بعدهم إلى وقتنا هذا وقال بعض الأصحاب يجب كون ذلك العقد من واحد أو اثنين بمشهد بينة عادلة كفا للخصام في ادعاء من يزعم عقد الإمامة له سرا قبل من عقد له جهرا فإنه إذا لم يشترط البينة العادلة توجهت المخاصمة بالعقد سرا وإذا اشترطت اندفعت لأن ذلك العقد غير صحيح وهذا الذي ذكر من اعتبار البينة العادلة وعدمه من مسائل الاجتهادية فيجتهد فيها ويعمل بما يؤدي الاجتهاد إليه ثم إذا اتفق التعدد في بلد أو بلاد تفحص عن المتقدم فأمضى ولو أصر الآخر فهو من البغاة فيجب أن يقاتل حتى يفيء إلى أمر الله فإن لم يكن هناك متقدم أو كان ولم يعلم بعينه وجب إبطال الجميع واستئناف العقد لمن وقع عليه الاختيار ولا يجوز العقد لإمامين في صقع أي جانب متضايق الأقطار لأدائه إلى وقوع الفتنة واختلال النظام أما في متسعها أي أما العقد لإمامين في صقع متسع الأقطار بحيث لا يسع الواحد تدبيره فهو محل الاجتهاد لوقوع الخلاف