Skip to main content

المواقف — Page 592

Contributors:

P.592
تثبت بالنص من الرسول ومن الإمام السابق بالإجماع وتثبت أيضا ببيعة أهل الحل والعقد عند أهل السنة والجماعة والمعتزلة والصالحية من الزيدية خلافا للشيعة أي لأكثرهم فإنهم قالوا لا طريق إلا النص لنا ثبوت إمامة أبي بكر رضي الله عنه بالبيعة كما سيأتي احتجوا على عدم انعقادها بالبيعة بوجوه الأول الإمامة نيابة الله تعالى والرسول فلا تثبت بقول الغير الذي هو أهل البيعة إذ لو ثبت بقوله لكان الإمام خليفة عنه لا عن الله ورسوله قلنا ذلك أي اختار أهل البيعة للإمام دليل لنيابة الله ورسوله نصباه علامة لحكمهما بها أي بتلك النيابة كعلامات سائر الأحكام وتلخيصه أن البيعة ليست عندنا مثبتة للإمامة حتى يتم ما ذكرتم بل هي علامة مظهرة لها كالأقيسة والإجماعات الدالة على الأحكام الشرعية الثاني لا تصرف لأهل البيعة في غيرهم فلا يصير فعلهم واختيارهم حجة على من عداهم يعني أنهم لا يملكون التصرف بأنفسهم في أمور المسلمين ومن كان كذلك كيف يملك عليهم شخصا آخر يتصرف فيهم قلنا لما كان فعلهم وبيعتهم إمارة منصوبة من جهة الله ورسوله دالة على حكمهما بإمامة من توديع يسقط هذا الكلام إذ تصير بيعتهم حينئذ حجة على المسلمين يجب عليهم اتباعها وأيضا فينتقض ما ذكرتموه بالشاهد والحاكم إذ يجب اتباعهما لجعل الشارع قولهما دليلا على حكم
المواقف — Page 592 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة