Skip to main content

المواقف — Page 567

Contributors:

P.567
الأصول بل أكثرها مما ورد في الكتاب والسنة ما يتخيله المبطل معارضا لما يحتج به المحق فيها وكل واحد منهما يدعي أن التأويل المطابق لمذهبه أولى فلا يمكن جعلها مما يتوقف عليه صحة الإسلام فلا يجوز الإقدام على التكفير إذ فيه خطر عظيم ولنذكر الآن ما كفر به بعض أهل القبلة ونفصل القول عنها على سبيل التفصيل وفيه أبحاث الأول كفرت المعتزلة في أمور الأول نفي الصفات لأن حقيقة الله ذات موصوفة دائما بهذه الصفات الكمالية التي هي العلم والقدرة والحياة ونظائرها فمنكره أي منكر اتصافه بها جاهل بالله والجاهل بالله كافر قلنا الجهل بالله من جميع الوجوه كفر لكن أوليس أحد من أهل القبلة يجهل كذلك فإنهم على اختلاف مذهبهم اعترفوا بأنه قديم أزلي عالم قادر خالق للسموات والأرض والجهل به من بعض الوجوه لا يضر وإلا لزم تكفير المعتزلة والأشاعرة بعضهم بعضا فيما اختلفوا فيه أي لو كان الجهل بتفاصيل الصفات قادحا في الإيمان لكفر بعض الأشاعرة بعضهم فيما اختلفوا فيه من تفاصيلها وكذا الحال في معتزلة البصرة وبغداد فإنهم اختلفوا أيضا فيها الثاني من تلك الأمور وإنكارهم إيجاد الله لفعل العبد وإنه كفر أما أولا فلأنهم جعلوه غير قادر على فعل العبد إما على عينه كالجبائية وأما على مثله كالبلخي وأتباعه وإما على القبيح مطلقا كالنظام