Skip to main content

المواقف — Page 565

Contributors:

P.565
عن بعض فصاروا فرقا متباينين إلا أن الإسلام يجمعهم ويعمهم فهذا مذهبه وعليه أكثر أصحابنا وقد نقل عن الشافعي أنه قال لا أرد شهادة أحد من أهل الأهواء إلا الخطابية فإنهم يعتقدون حل الكذب وحكى الحاكم صاحب المختصر في كتب المنتقى عن أبي حنيفة رحمة الله عليه أنه لم يكفر أحدا من أهل القبلة وحكى أبو بكر الرازي مثل ذلك عن الكرخي وغيره والمعتزلة الذين كانوا قبل أبي الحسين تحامقوا فكفروا الأصحاب في أمور سيأتيك تفصيلها فعارضه بعضنا بالمثل فكفرهم في أمور أخرى ستطلع عليها وقد كفر المجسمة مخالفوهم من أصحابنا ومن المعتزلة وقال الأستاذ أبو إسحق كل مخالف يكفرنا فنحن نكفره وإلا فلا لنا على ما هو المختار عندنا وهو أن لا نكفر أحدا من أهل القبلة أن المسائل التي اختلف فيها أهل القبلة من كون الله تعالى عالما بعلم أو موجدا لفعل العبد أو غير متحيز ولا في جهة ونحوها ككونه مرئيا أو لا لم يبحث النبي صلى الله عليه وسلم عن اعتقاد من حكم بإسلامه فيها ولا الصحابة ولا التابعون فعلم أن صحة دين الإسلام لا تتوقف على معرفة الحق في تلك المسائل وأن الخطأ فيها أوليس قادحا في حقيقة الإسلام إذا لو توقفت عليها وكان الخطأ فادحا في تلك الحقيقة لوجب أن يبحث عن كيفية اعتقادهم فيها لكن لم يجر حديث شيء منها في زمانه صلى الله عليه وسلم ولا في زمانهم أصلا