Skip to main content

المواقف — Page 570

Contributors:

P.570
قلنا أوليس الطريق إلى احتياج العالم في حدوثه إلى الصانع منحصرا في القياس المذكور إذ تقدم لنا في إثبات الصانع وجوه خمسة لا يحتاج فيها إلى هذا القياس الثاني من تلك الأمور نسبة فعل العبد إلى الله تعالى فلأنه يلزمه كونه فاعلا للقبائح فجاز حينئذ إظهار المعجزة على يد الكاذب إذ غايته أنه فعل قبيح وقد جوزتم صدوره عنه تعالى فلا يبقى للمعجزة دلالة على صدق النبي وجاز أيضا الكذب عليه سبحانه فيرتفع الوثوق عن كلامه في وعده ووعيده وفيه إبطال الشرائع بالكلية قلنا قد أجبنا عنه بما مر من أنه لا قبيح بالنسبة إليه تعالى بل الأفعال كلها يحسن صدورها عنه ومن أن إظهار المعجزة على يد الكاذب وإن كان ممكنا صدوره عنه عقلا إلا أنه معلوم انتفاؤه عادة كسائر العاديات إلى آخر ما مر في البحث عن كيفية دلالة المعجزة الثالث إثبات الصفات قول بقدماء متعددة وقد كفر النصارى للقول بقدماء ثلاثة فكيف الستة أو السبعة أو أكثر قلنا قد مر جوابه في بحث القدم وأشير إليه في مباحث الصفات الرابع قولهم القرآن قديم فإنه يقتضي عدم كون المسموع قرآنا لحدوثه قطعا إذ هو مركب مما لا يجتمع في الوجود معا بل ينعدم المتقدم عند وجود المتأخر قلنا ما ذكرتم مشترك الإلزام لأن الحروف والأصوات التي يتكلم بها الله على مذهبكم قد انتفت وما يتكلم به حروف وأصوات أخر فما تسمعه أوليس كلام الله فقد لزمكم الكفر أيضا ولا مفر لكم إلا أن تقولوا ما