Skip to main content

المواقف — Page 479

Contributors:

P.479
والثاني ثبوت المعاد الروحاني فقط وهو قول الفلاسفة الإلهيين والثالث ثبوتهما معا وهو قول كثير من المحققين كالحليمي والغزالي والراغب وأبي زيد الدبوسي ومعمر من قدماء المعتزلة وجمهور من متأخري الإمامية وكثير من الصوفية فإنهم قالوا الإنسان بالحقيقة هو النفس الناطقة وهي المكلف والمطيع والعاصي والمثاب والمعاقب والبدن يجري منها مجرى الآلة والنفس باقية بعد فساد البدن فإذا أراد الله تعالى حشر الخلائق خلق لكل واحد من الأرواح بدنا يتعلق به ويتصرف فيه كما كان في الدنيا والرابع عدم ثبوت شيء منهما وهذا قول القدماء من الفلاسفة الطبيعيين والخامس التوقف في هذه الأقسام وهو المنقول عن جالينوس فإنه قال لم يتبين لي أن النفس هل هي المزاج فينعدم عند الموت فيستحيل إعادتها أو هي جوهر باق بعد فساد البنية فيمكن المعاد حينئذ