Skip to main content

المواقف — Page 475

Contributors:

P.475
الله وهو منزه عنه أو إلى العبد وهو إما الإيلام وأنه منتف إجماعا وببديهة العقل لقبحه وعدم ملاءمته للحكمة والعناية وإما الإلذاذ وهو أيضا باطل لأن اللذة إنما هو دفع الألم بالاستقراء وأنه لو ترك لم يكن له ألم والإيلام ليدفع فيلتذ لا يصلح غرضا إذ لا معنى له الجواب نختار أنه لا لغرض وحكاية العبث والقبح العقلي قد مر جوابه ولا نسلم أن الغرض هو إما الإيلام أو الإلذاذ ولعل فيه غرضا آخر لا نعلمه سلمنا لكن لا نسلم أن اللذة دفع الألم غايته أن في دفع الألم لذة وأما أنها ليست إلا هو فلا ولم لا يجوز أن تكون أمرا آخر يحصل معه تارة ودونه أخرى سلمنا ذلك في اللذات الدنيوية فلم قلتم إن اللذات الأخروية كذلك ولم لا يجوز أن تكون اللذات الأخروية مشابهة للدنيوية صورة ومخالفة لها حقيقة فتكون حقيقة هذه دفع الألم وحقيقة تلك أمرا آخر ولا مجال للوجدان والاستقراء فيها تذنيب هل يعدم الله الأجزاء البدنية ثم يعيدها أو يفرقها ويعيد فيها التأليف الحق أنه لم يثبت ذلك ولا جزم فيه نفيا ولا إثباتا لعدم الدليل وما يحتج به من قوله تعالى " كل شيء هالك إلا وجهه "