Skip to main content

المواقف — Page 474

Contributors:

P.474
فإن قيل نحن ندعي لزوم هذا التميز قلنا فبطلانه ممنوع حينئذ لأن مثل هذا التميز حاصل للمعدومات الصرفة كالممتنعات المقصد الثاني في حشر الأجساد المتن أجمع أهل الملل عن آخرهم على جوازه ووقوعه وأنكرهما الفلاسفة أما الجواز فلأن جمع الأجزاء على ما كانت عليه وإعادة التأليف المخصوص فيها أمر ممكن كما مر والله عالم بتلك الأجزاء قادر على جمعها وتأليفها لما بينا من عموم علمه وقدرته وصحة القبول والفعل توجب الصحة قطعا وأما الوقوع فلأن الصادق أخبر عنه في مواضع لا تحصى بعبارات لا تقبل التأويل حتى صار معلوما بالضرورة كونه من الدين وكل ما أخبر به الصادق فهو حق احتج المنكر بوجهين الأول لو أكل إنسان إنسانا بحيث صار المأكول جزءا منه فتلك الأجزاء إما أن تعاد فيهما وهو محال أو في أحدهما فلا يكون الآخر معادا بعينه الجواب إن المعاد إنما هو الأجزاء الأصلية وهي الباقية من أول العمر إلى آخره لا جميع الأجزاء وهذه هي الآكل فضل فإنا نعلم أن الإنسان باق مدة عمره وأجزاء الغذاء تتوارد عليه وتزول عنه الثاني لو حشر فإما لا لغرض وهو عبث وإما لغرض إما عائد إلى