Skip to main content

المواقف — Page 473

Contributors:

P.473
فإن قيل المراد بالمثل المستأنف ما لا يتميز عن المعاد بوجه من الوجوه قلنا إمكان وجوده بهذا المعنى ممنوع إذ لا تعدد بلا تمايز على أن النقض بالمبتدأ إذا فرض له مثل كذلك وارد الثالث الحكم الصحيح بأن هذا الذي وجد الآن عين الأول يستدعي تميزه حال العدم وأنه أي التميز حال العدم محال لأن النفي الصرف لا يتصور له تميز وأما الشرطية فلأن صحة ذلك الحكم تستدعي اتصاف ذلك المعدوم حال عدمه بصحة العود إذ لو لم يتصف بصحة العود لما أمكن عوده فلا يصح ذلك الحكم عليه واتصافه بصحة العود يقتضي امتيازه وإلا لم يكن ذلك الاتصاف أولى به من غيره الجواب على أصل المعتزلة وهو كون المعدوم شيئا أي أمرا ثابتا متقررا حال العدم ظاهر لأن إبطال التالي حينئذ ممنوع وما ذكر في بيانه مردود والجواب على أصلنا منع الشرطية لأنا نمنع استدعاءه أي استدعاء ذلك الحكم وصحته للتميز في الخارج فإن صحة العود صفة اعتبارية هي إمكان الوجود بعد زواله فلا يكون الاتصاف بها مقتضيا للامتياز الخارجي بل التميز في الخارج إنما يحصل حال الإعادة أعني زمان الوجود الثاني وهو أي التميز الحاصل للمعدوم حال عدمه واتصافه بصحة العود أمر وهمي لا حقيقة له بحسب الخارج كالتميز الحاصل في الممكنات التي لم توجد بعد