Skip to main content

المواقف — Page 471

Contributors:

P.471
المعاد هو المبتدأ بعينه لأن كلا منهما موجودا بوجود مغاير لوجود صاحبه فهما موجودان متغايران فلا يكون الموجود الأول بعينه معادا بعد عدمه والجواب أنه لا معنى لتخلل العدم ههنا سوى أنه كان موجودا زمانا ثم زال عنه ذلك الوجود في زمان آخر ثم اتصف به في زمان ثالث ومن هذا تبين أن التخلل بحسب الحقيقة إنما هو لزمان العدم بين زماني الوجود الواحد وإذا اعتبر نسبة هذا التخلل إلى العدم مجازا كفاه اعتبار التغاير في الوجود الواحد بحسب زمانيه على أن دعوى الضرورة في حكم خالفه جمهور من العقلاء غير مسموعة وأما الاستدلال فهو من وجوه الأول إنما يكون المعاد معادا بعينه إذا أعيد بجميع عوارضه ومنها الوقت الذي كان فيه مبتدأ فيلزم أن يعاد في وقته الأول وكل ما وقع في وقته الأول فهو مبتدأ فيكون حينئذ مبتدأ من حيث أنه معاد هذا خلف الجواب إنما اللازم في إعادة الشيء بعينه إعادة عوارضه المشخصة والوقت أوليس منها ضرورة أن زيدا الموجود في هذه الساعة هو بعينه الموجود قبلها بحسب الأمر الخارجي أي بحسب الأمر المعتبر وجوده في الخارج لا تفاوت ولا تغاير في ذلك فلو كان الوقت من المشخصات المعتبرة في وجوده خارجا لكان هو في كل وقت شخصا آخر وهو باطل قطعا وما يقال أنا نعلم بالضرورة أن الموجود مع قيد كونه في هذا الزمان غير الموجود مع قيد كونه قبل هذا الزمان فأمر وهمي والتغاير الذي يحكم به في هذه الصورة إنما هو بحسب الذهن والاعتبار دون الخارج