Skip to main content

المواقف — Page 469

Contributors:

P.469
الكرامية وأبي الحسين البصري ومحمود الخوارزمي من المعتزلة فإن هؤلاء وإن كانوا مسلمين معترفين بالمعاد الجسماني ينكرون إعادة المعدوم ويقولون إعادة الأجسام هي جمع أجزائها المتفرقة كما نبهنا عليه لنا في جواز الإعادة أنه لا يمتنع وجوده الثاني لذاته ولا للوازمه وإلا لم يوجد ابتداء بل كان من قبيل الممتنعات لأن مقتضى ذات الشيء أو لوازمه لا يختلف بحسب الأزمنة وإذا لم يمتنع كذلك كان ممكنا بالنظر إلى ذاته وهو المطلوب فإن قيل العود لكونه وجودا حاصلا بعد طريان العدم أخص من الوجود المطلق ولا يلزم من إمكان الأعم إمكان الأخص ولا من امتناع الأخص امتناع الأعم فجاز أن يمتنع وجوده بعد عدمه إما لذاته أو لازمه ولا يمتنع وجوده مطلقا قلنا الوجود أمر واحد في حد ذاته لا يختلف ذلك الواحد ابتداء وإعادة بحسب حقيقته وذاته بل بحسب الإضافة إلى أمر خارج عن ماهيته وهو الزمان وكذلك الإيجاد أمر واحد لا يختلف ابتداء وإعادة إلا بحسب تلك الإضافة فإذا يتلازمان أي الوجودان المبدأ والمعاد وكذا الإيجادان إمكانا ووجوبا وامتناعا لأن الأشياء المتوافقة في المعية يجب اشتراكها في هذه الأمور المستندة إلى ذواتها ولو جوزنا كون الشيء الواحد ممكنا في زمان كزمان الابتداء ممتنعا في زمان آخر كزمان الإعادة معللا أي ذلك الكون بأن الوجود في الزمان الثاني أخص من الوجود مطلقا ومغاير للوجود في الزمان الأول بحسب الإضافة فلا يلزم من امتناع