Skip to main content

المواقف — Page 468

Contributors:

P.468
الثاني لو فرضنا إعادته بعينه والله قادر على إيجاد مثله مستأنفا فلنفرضه موجودا وحينئذ لا يتميز المعاد عن المستأنف ويلزم الإثنينية بدون الامتياز وهو ضروري البطلان الجواب منع عدم التمايز بل يتمايزان بالهوية كما يتمايز مبتدأ عن مبتدأ مع التماثل وكل اثنين متمايزان بالهوية سواء كانا مبتدأين أو معادين أو أحدهما مبتدأ والآخر معادا وأي اختصاص لهذا بالمبتدأ والمعاد الثالث الحكم بأن هذا عين الأول يستدعي تميزه حال العدم وأنه محال الجواب على أصل المعتزلة وهو كون المعدوم شيئا ظاهرا وعلى أصلنا لأنا نمنع استدعاءه للتميز بل التميز إنما يحصل حال الإعادة وهو أمر وهمي لا حقيقة له الشرح المرصد الثاني في المعاد وفيه مقاصد المقصد الأول في إعادة المعدوم فإن المعاد الجسماني يتوقف عليها عند من يقول بإعدام الأجسام دون من يقول بأن فناءها عبارة عن تفرق أجزائها واختلاط بعضها ببعض كما يدل عليه قصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام في إحياء الطير وهي جائزة عندنا وعند مشايخ المعتزلة لكن عندهم المعدوم شيء فإذا عدم الموجود بقي ذاته المخصوصة فأمكن لذلك أن يعادوا وعندنا ينتفي بالكلية مع إمكان الإعادة خلافا للفلاسفة والتناسخية المنكرين للمعاد الجسماني وبعض