Skip to main content

المواقف — Page 376

Contributors:

P.376
ربا حرام وإن باعها بدرهم ثم اشترى به مدين من الرديئة كان حلالا بلا شبهة مع استوائهما أي الصفقة والصفقتين في المصالح والمفاسد من جميع الوجوه والجواب بعد تسليم حكم العقل فيه بالحسن والقبح ووجوب الغرض في أفعاله تعالى فغايته أي غاية ما ذكرتموه عدم الوقوف على الحكمة في تلك الصور المذكورة ولا يلزم منه عدمها في نفس الأمر ولعل هناك مصلحة استأثر الله بالعلم بها على أن في التعبد بما لا تعلم حكمته تطويعا للنفس الأبية وملكة قهرها أي تصرف غلبتها الثابتة فيما فيه الحكمة وزيادة ابتلاء في التعرض للثواب والعقاب يعني أن النفس إذا علمت الحكمة والمصلحة في حكم انقادت له لأجل تلك المصلحة لا لمجرد امتثال حكم مولاها سيدها وكان عندها أنها ذات قوة ورسوخ في العلم فربما صارت بسبب ذلك معجبة بنفسها فإذا تعبدت بما لا تعلم حكمته كان انقيادها امتثالا مجردا وانكسرت سورتها وإعجابها الثابت لها فيما علمت حكمته وأيضا في التعبد زيادة ابتلاء في التكليف فإن النفس تأبى عما لا تعلم مصلحته وكل ذلك حكمة ومصلحة حاصلة في الأحكام التعبدية ومعلومة لنا فلا يلزم خلو تلك الصور عن الحكمة والمصلحة المعتد بها المعلومة المقصد الرابع في إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وفيه مسالك المسلك الأول وهو العمدة أنه ادعى النبوة وظهرت المعجزة على يده أما الأولى فمتواترة تواترا ألحقه بالعيان وأما الثانية فمعجزة القرآن وغيره الكلام في القرآن إما أنه تحدى به فقد تواتر وآيات التحدي
المواقف — Page 376 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة