Skip to main content

المواقف — Page 342

Contributors:

P.342
تذنيب من الناس من أنكر إمكان المعجزة ومنهم من أنكر دلالتها ومنهم من أنكر العلم بها وستأتيك شبههم بأجوبتها الشرح المقصد الثاني في حقيقة المعجزة وهي بحسب الاصطلاح عندنا عبارة عن ما قصد به إظهار صدق من ادعى أنه رسول الله والبحث فيها عن أمور ثلاثة عن شرائطها وكيفية حصولها ووجه دلالتها على صدق مدعي الرسالة البحث الأول في شرائطها وهي سبع الشرط الأول أن يكون فعل الله أو ما يقوم مقامه من التروك وإنما اشترط ذلك لأن التصديق منه أي من الله تعالى لا يحصل بما أوليس من قبله وقولنا أو ما يقوم مقامه ليتناول التعريف مثل ما إذا قال معجزتي أن أضع يدي على رأسي وأنتم لا تقدرون عليه أي على وضع أيديكم عل رؤوسكم ففعل وعجزوا فإنه معجز دال على صدقه ولا فعل لله ثمة فإن عدم خلق القدرة فيهم على ذلك الوضع أوليس فعلا صادرا عنه تعالى بل هو عدم صرف ومن جعل الترك وجوديا بناء على أنه الكف حذفه لعدم الحاجة إليه فالشرط عنده كون المعجزة من فعل الله وفي كلام الآمدي أن المعجز إن كان عدميا كما هو أصل شيخنا فالمعجز ههنا عدم خلق القدرة فلا يكون فعلا وإن كان وجوديا كما ذهب إليه بعض أصحابنا فالمعجز هو خلق العجز فيهم فيكون فعلا فلا حاجة إلى قولنا أو ما يقوم مقامه الشرط الثاني أن يكون المعجز خارقا للعادة إذ لا إعجاز دونه فإن المعجز ينزل من الله منزلة التصديق بالقول كما سيأتي وما لا يكون خارقا للعادة بل معتادا كطلوع الشمس في كل يوم وبدو الأزهار في كل ربيع