Skip to main content

المواقف — Page 343

Contributors:

P.343
فإنه لا يدل على الصدق لمساواة غيره إياه في ذلك حتى الكذاب في دعوى النبوة وشرط قوم في المعجز أن لا يكون مقدورا للنبي إذ لو كان مقدورا له كصعوده إلى الهواء ومشيه على الماء لم يكن نازلا منزلة التصديق من الله تعالى وليس بشيء لأن قدرته مع عدم قدرة غيره عادة معجز قال الآمدي هل يتصور كون المعجزة مقدورة للرسول أم لا اختلفت الأئمة فيه فذهب بعضهم إلى أن المعجز فيما ذكر من المثال أوليس هو الحركة بالصعود أو المشي لكونها مقدورة له بخلق الله فيه القدرة عليها إنما المعجز هناك هو نفس القدرة عليها وهذه القدرة ليست مقدورة له وذهب آخرون إلى أن نفس هذه الحركة معجزة من جهة كونها خارقة للعادة ومخلوقة لله تعالى وإن كانت مقدورة للنبي وهو الأصح وإذا عرفت هذا فلا يخفى عليك ما في عبارة الكتاب من الاختلال الثالث أن يتعذر معارضته فإن ذلك حقيقة الإعجاز الرابع أن يكون ظاهرا على يد مدعي النبوة ليعلم أنه تصديق له وهل يشترط التصريح بالتحدي وطلب المعارضة كما ذهب إليه بعضهم الحق أنه لا يشترط بل يكفي قرائن الأحوال مثل أن يقال له أي لمدعي النبوة إن كنت نبيا فأظهر معجزا ففعل بأن دعا الله فأظهره فيكون ظهوره دليلا على صدقه ونازلا منزلة التصريح بالتحدي الخامس أن يكون موافقا للدعوى فلو قال معجزتي أن أحيي ميتا ففعل خارقا آخر كنتق الجبل مثلا لم يدل على صدقه لعدم تنزله منزلة تصديق الله إياه السادس أن لا يكون ما ادعاه وأظهره من المعجزة مكذبا له فلو