Skip to main content

المواقف — Page 344

Contributors:

P.344
قال معجزتي أن ينطق هذا الضب فقال إنه كاذب لم يعلم به صدقه بل ازداد اعتقاد كذبه لأن المكذب هو نفس الخارق نعم لو قال معجزتي أن أحيي هذا الميت فأحياه فكذبه ففيه احتمال والصحيح أنه لا يخرج بذلك عن كونه معجزا لأن المعجز إحياؤه وهو غير مكذب له إنما المكذب هو ذلك الشخص بكلامه وهو بعد ذلك الإحياء مختار في تصديقه وتكذيبه ولم يتعلق به دعوى فلا يقدح تكذيبه في دلالة الإحياء على صدقه وقيل هذا الذي ذكرنا من عدم خروجه عن كونه معجزا إنما هو إذا عاش بعده أي بعد الإحياء زمانا واستمر على التكذيب قال الآمدي لا أعرف في هذه الصورة خلافا بين الأصحاب ولو خر ميتا في الحال قال القاضي بطل الإعجاز لأنه كأنه أحيى للتكذيب فصار مثل تكذيب الضب والحق أنه لا فرق بين استمرار الحياة مع التكذيب وبين عدمه لوجود الاختيار في الصورتين بخلاف الضب والظاهر أنه لا يجب تعيين المعجز بل يكفي أن يقول أنا آتي بخارق من الخوارق ولا يقدر أحد على أن يأتي بواحد منها وفي كلام الآمدي أن هذا متفق عليه قال فإذا كان المعجز معينا فلا بد في معارضته من المماثلة وإذا لم يكن معينا فأكثر الأصحاب على أنه لا بد فيها من المماثلة وقال القاضي لا حاجة إليها وهو الحق لظهور المخالفة فيما ادعاه السابع أن لا يكون المعجز متقدما على الدعوى بل مقارنا لها بلا اختلاف أو متأخرا عنها على تفصيل سيأتي وذلك لأنه التصديق قبل الدعوى لا يعقل فلو قال معجزتي ما قد ظهر على يدي قيل لم يدل