Skip to main content

المواقف — Page 339

Contributors:

P.339
كذبه نعم لو قال معجزتي أن أحيي هذا الميت فأحياه فكذبه ففيه احتمال والصحيح أنه لا يخرج بذلك عن كونه معجزا لأن المعجز إحياؤه وهو بعد ذلك مختار في تصديقه وتكذيبه ولم يتعلق به دعوى وقيل هذا إذا عاش مدة زمانا ولو خر ميتا في الحال بطل الإعجاز لأنه كان أحيى للتكذيب والحق أنه لا فرق لوجود الاختيار في الصورتين والظاهر أنه لا يجب تعيين المعجز السابع أن لا يكون متقدما على الدعوى بل مقارنا لها لأن التصديق قبل الدعوى لا يعقل فلو قال معجزتي ما قد ظهر على يدي قبل لم يدل على صدقه ويطالب به بعد فلو عجز كان كاذبا قطعا فإن قال هذا الصندوق فيه كذا وكذا وقد علمنا خلوه واستمر بين أيدينا من غلقه إلى فتحه فإن ظهر كما قال كان معجزا وإن جاز خلقه فيه قبل التحدي لأن المعجز إخباره عن الغيب واحتمال أن العلم بالغيب خلق فيه قبل التحدي بناء على جواز إظهار المعجز على يد الكاذب وسنبطله فإن قيل فما تقولون في كلام عيسى في المهد وتساقط الرطب الجني عليه من النخلة اليابسة وفي معجزات رسولكم من شق بطنه وغسل قلبه وإظلال الغمامة وتسليم الحجر والمدر عليه قلنا إنما هي كرامات وظهورها على الأولياء جائز والأنبياء قبل نبوتهم لا يقصرون عن درجة الأولياء وقد قال القاضي إن عيسى كان نبيا في صباه لقوله * ( وجعلني نبيا ) * ولا يمتنع من القادر المختار أن يخلق في الطفل ما هو شرط النبوة من كمال العقل وغيره ولا يخفى بعده مع أنه لم يتكلم بعد هذه الكلمة ببنت شفة إلى أوانه ولم يظهر الدعوة بعد أن