Skip to main content

المواقف — Page 124

Contributors:

P.124
اتصافه بالسمع والبصر ومن صح اتصافه بصفة اتصف بها أو بضدها وضد السمع والبصر هو الصمم والعمى وأنهما من صفات النقص فامتنع اتصافه تعالى بهما فوجب بالسمع والبصر ويتوقف على مقدمات الأول إنه حي بحياة مثل حياتنا وأنه ممنوع إذ حياته مخالفة لحياة غيره ولهذا لا يصح عليه الجهل والظن والشهوة والنفرة الثانية إن الصمم والعمى ضدان لهما وهو ممنوع بل عدم ملكه لهما واتصافه بعدمهما أوليس نقصا وهو أول المسألة الثالثة إن المحل لا يخلو عن الشيء وضده وهو دعوى بلا دليل وقد تقدم ضعفه الرابعة إنه تعالى منزه عن النقائص والعمدة في إثباته الإجماع فليعول عليه في هذه المسألة ابتداء ويكفون مؤنة سائر المقدمات كيف وحجية الإجماع إن أثبتناها بالظواهر فالظواهر الدالة على السمع والبصر أقوى منها وإن أثبتناها بالعلم الضروري من الدين فذلك العلم ثابت في المسألة سواء بسواء تنبيه قد تقدم أن طائفة يزعمون أن الإدراك نفس العلم فهؤلاء زعموا أن السمع والبصر نفس العلم بالمسموع والمبصر عند حدوثهما فيكونان حادثين احتج بوجهين الأول إنهما تأثر الحاسة أو مشروطان به وأنه محال في حقه والجواب منع ذلك ولا يلزم من حصولهما مقارنا للتأثر فينا كونهما نفس التأثر أو مشروطين به وإن سلمنا أنه كذلك في الشاهد فلم قلتم إنه في الغائب كذلك فإن صفاته تعالى مخالفة بالحقيقة لصفاتنا فجاز ألا يكون سمعه وبصره نفس التأثر ولا مشروطا به الثانية إثبات السمع والبصر في الأزل ولا مسموع ولا مبصر خروج عن المعقول