Skip to main content

المواقف — Page 121

Contributors:

P.121
قلنا أي لأنا نقول وقد مر مثله وجوب الشيء بالاختيار لا ينافي الاختيار بل يحققه لأنه فرعه وههنا بحث وهو أن إرادة أحد الضدين إن كانت مغايرة لإرادة الآخر وكانت كل واحدة منهما لذاتها متعلقة بأحدهما على التعيين اتجه أن يقال إذا لزم أحد الإرادتين ذات المريد لم يمكن له الإرادة المتعلقة بالجانب الآخر بدلا عن الإرادة الأولى فلا قدرة بمعنى صحة الفعل والترك وإذا لم يلزم جاز تجدد الإرادة وحدوثها وإن لم تكن مغايرة لها بل تتعلق إرادة واحدة تارة بهذا وتارة بذاك فإذا كان تعلقها بأحدهما لذاتها لم يتصور تعلقها بالآخر ويلزم الإيجاب وما ذكره من أن الوجوب المترتب الاختيار لا ينافيه إنما يصحح في القدرة بمعنى إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل كما سبق تصويره فتذكر وربما قال الحكماء لا نسلم أن كل علم فهو تبع للوقوع وإنما ذلك في العلم الانفعالي التابع لوجود المعلوم وأما العلم الفعلي الذي كلامنا فيه فإنه متبوع وسبب لوقوع المعلوم فيصلح أن يكون مخصصا كما اخترناه في الباري سبحانه وتعالى والأصحاب في جواب الحكماء يدعون الضرورة في استواء نسبة العلم والقدرة إلى الطرفين فلا يكون شيء منهما مخصصا وإن كان العلم فعليا البحث الثاني إرادته تعالى قديمة إذ لو كانت حادثة ولا شك أنها مستندة إلى المختار الذي هو ذاته تعالى لاحتاجت إلى إرادة أخرى مستندة إلى إرادة ثالثة وهكذا ولزم التسلسل في الإرادات الموجودة وقالت المعتزلة أي الجبائيان وعبد الجبار ومن تابعهم من
المواقف — Page 121 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة