Skip to main content

المواقف — Page 122

Contributors:

P.122
المعتزلة إنها حادثة قائمة بذاتها لا بذاته تعالى فكأنه مأخوذ من قول الحكماء إنه عند وجود المستعد للفيض يحصل الفيض وتوجيه الأخذ على ما نقل عن المصنف أن قيام الصفة بذاتها يستلزم أن لا تكون صفة وهو ضروري البطلان فكأنهم أرادوا بالإرادة المعدات المكتشفة بالممكن الذي يحدث في المادة وذلك لأن المعد يخصص وقوع المقدور على صفة معينة بوقت معين يتم فيه الاستعداد المستفاد منه ولا معنى للإرادة إلا الأمر المخصص كذلك والمعدات قائمة بذواتها فالإرادة بهذا المعنى قائمة بذاتها وفيه بعد لأنه خروج عن قانون الملة إلى القول بوجود المادة القديمة واختصاص الحوادث بأوقاتها على حسب استعداداتها المتعاقبة إلى غير النهاية والأظهر أن يقال وجه الأخذ أنهم لما سمعوا مقالتهم هذه فهموا أن مخصص الحادث بوقته يجب أن يكون حادثا فيه إذ لو كان موجودا قبله لزم الترجيح بلا مرجح ولما اعتقدوا أن مخصص الحوادث إرادته تعالى حكموا بحدوثها ولما لم يجوزوا قيام الحادث بذاته تعالى التجأوا إلى أنها قائمة بذاتها وقالت الكرامية إنها حادثة قائمة بذاته تعالى ويعرف بطلانهما بما ذكرنا من لزوم التسلسل في الإرادات على أن قيام الصفة بذاتها غير معقول وقيام الحادث بذاته تعالى قد مر بطلانه خاتمة في ضبط مذاهب المتكلمين في كونه تعالى مريدا قال