Skip to main content

المواقف — Page 123

Contributors:

P.123
الإمام الرازي في الأربعين كونه تعالى مريدا إما أن يكون نفس ذاته وهو قول ضرار وإما أن لا يكون نفس ذاته وحينئذ إما أن يكون أمرا سلبيا وهو أحد قولي النجار كما مر من كونه غير مغلوب ولا مكره وإما أمرا ثبوتيا ولا بد له من علة لإمكانه فيكون إما معللا بذاته تعالى وهو القول الآخر له وإما معللا بغير ذاته وحينئذ إما أن يعلل بمعنى قديم قائم بذاته تعالى وهو قول أصحابنا وإما بمعنى حادث إما قائم بذاته تعالى وهو قول الكرامية أو موجود لا في محل وهو قول الجبائية وعبد الجبار من المعتزلة أو قائم بذات غير ذات الله تعالى ولم نر أحد ذهب إليه ويبطل الأول أنا نعلمه ونشك في كونه مريدا ويبطل الثاني لزوم كون الجماد مريدا لأنه غير مغلوب ويبطل الخامس والسادس لزوم التسلسل في الإرادات ويبطل الخامس خاصة أنه لا يقوم الحادث بذاته تعالى والسادس خاصة أنه يلزم عرض لا في محل وأن نسبة ما لا محل له إلى جميع الذوات سواء فإذا كانت الإرادة قائمة بذاتها فليس كونه تعالى مريدا بها أولى من كون غيره مريدا بها وكون ذاته تعالى لا في محل كتلك الإرادة لا يوجب اختصاصه به لأن كونه لا في محل أمر سلبي فلا يكون علة للثبوت المقصد السادس المتن في أنه تعالى سميع بصير السمع دل عليه وهو مما علم بالضرورة من دين محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن والحديث مملوء به لا يمكن إنكاره ولا تأويله وقد احتج عليه بعض الأصحاب بأنه تعالى حي وكل حي يصح