Skip to main content

المواقف — Page 113

Contributors:

P.113
فإن قيل إذا لم يدل ما ذكرناه على تماثل العلمين فبم يعرف تماثل العلوم قلنا إن كان هناك طريق آخر إلى معرفة تماثلها فذلك يتوصل به إليها وإلا توقف كما في سائر الأشياء التي لا سبيل لنا إلى معرفتها سلمنا التماثل لكن لا يجب الاشتراك في القدم والحدوث لأن المتماثلات قد تختلف فبهما كما في الوجود فإن وجوده تعالى قديم ووجود الممكنات حادث مع تماثلهما وسره أن المتماثلين لا بد أن يتمايزا بشيء فربما كان ذلك الشيء مبدأ لحكم مختص الثاني من الوجوه أنه تعالى عالم بما لا نهاية له فإذا فرض أن علمه زائد على ذاته فيلزم أن يكون له علوم موجودة غير متناهية ضرورة أن العلم بشيء غير العلم بشيء آخر والجواب أن التعدد في التعلقات العلمية وهي إضافية فيجوز لا تناهيها وأما ذات العلم فواحدة الثالث منها يلزم على تقدير كونه عالما بعلم أن يكون علمه بعلمه أيضا زائدا على علمه وتتسلسل العلوم الموجودة إلى ما لا نهاية له والجواب أنه في الإضافات لأن علمه واحد وله تعلقات بمعلومات لا تتناهى من جملتها علمه الذي يخالفه بالاعتبار دون الذات الرابع لو كان تعالى ذا علم لكان فوقه عليم واللازم باطل اتفاقا بيان الملازمة قوله تعالى * ( وفوق كل ذي علم عليم ) * والجواب المعارضة بقوله * ( وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ) *
المواقف — Page 113 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة