Skip to main content

المواقف — Page 112

Contributors:

P.112
نفس علمه كما ذهب إليه الإمام والقاضي فإنهما قالا كل شيئين لا يجوز انفكاك العلم بهما كالعلم بالشيء والعلم بالعلم به وكالعلم بالتضاد والاختلاف فقد يتعلق بهما علم واحد كما سلف في مباحث العلم من الموقف الثالث تنبيه العلم صفة زائدة على ذاته تعالى قائمة به لما مر من بيان زيادة الصفات على الإجمال وأنكره المعتزلة لوجوه الأول لو كان له تعالى علم فإذا تعلق بشيء وتعلق علمنا به فقد تعلقا به من وجه واحد وهو تعلق العلوم بمعلوماتها إما إجمالا أو تفصيلا فيلزم حينئذ تماثلهما لأن كل علمين تعلقا بمعلوم واحد من جهة واحدة فهما متماثلان ويلزم إما قدمهما معا أو حدوثهما معا لأن التماثلات يجب اشتراكها في اللوازم فإن قيل في جوابهم هذا لازم عليكم في العالمية فإنه إذا تعلق عالميته تعالى بشيء وتعلق به عالميتنا من وجه واحد لزم تماثلهما واشتراكهما في القدم والحدوث فما هو جوابكم في العالمية فهو جوابنا في العلم قلنا لهم أن يقولوا في دفع هذا النقض عالميته تعلق الذات بالمعلوم وعالميتنا تعلق العلم بالمعلوم فليسا أي هذان التعلقان من وجه واحد فلا يكونان متماثلين والجواب أنه لا يلزم من الاشتراك من وجه التعلق وطريقه التماثل إذ المختلفات بل المتضادات تشترك في لازم واحد