Skip to main content

المواقف — Page 111

Contributors:

P.111
بأنه وقع وبالعكس وغير المعلوم غير المعلوم فيثبت حينئذ تغاير العلمين ابتداء ويشهد لما قلناه قوله وقد يعبر عن هذا الثالث بأن قبل الوقوع اعتقاد أنه سيقع علم واعتقاد أنه وقع جهل وبعد الوقوع وبالعكس فتغايرا لتنافي وصفيهما أعني العلمية والجهلية كتنافي وصف المعلومية والمجهولية المعتبرتين في الوجه الثالث وقد عده الإمام الرازي وجها برأسه ثم إن أبا الحسين بعد إبطاله جواب مشايخه التزم وقوع التغير في علم الباري سبحانه وتعالى بالمتغيرات وزعم أن ذاته تعالى تقتضي كونه عالما بالمعلومات بشرط وقوعها فيحدث العلم بها عند وجودها ويزول عند زوالها ويحصل علم آخر ورد عليه بأنه يلزم منه أن لا يكون الباري سبحانه وتعالى في الأزل عالما بأحوال وجودات الحوادث وهو تجهيله له تعالى عنه السادسة من الفرق المخالفين من قال لا يعلم الجميع بمعنى سلب الكل أي رفع الإيجاب الكلي لا بمعنى السلب الكلي كما زعمته الفرقة الثانية إذ لو علم كل شيء فإذا علم شيئا علم أيضا علمه به لأن هذا العلم شيء من الأشياء ومفهوم من المفهومات وكذا علم علمه بعلمه لأنه شيء آخر ويلزم التسلسل في العلوم والجواب أنه تسلسل في الإضافات لا في أمور موجودة لأن العلم من قبيل الإضافة والتعلق عندنا وأنه أي تسلسل الإضافات غير ممتنع كما مر غير مرة قبل نقول كيف يلزم التسلسل في الأمور الموجودة على تقدير كون العلم صفة حقيقية والحال أنه قد يكون علمه بعلمه