أو طقس ( انظر : طهر في سورة المدثر :
« وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ »
الآية / 4 ) التي كانت معروفة - بلا شك - في الديانة القديمة ( السابقة على الاسلام ) .
وعلى هذا ، فان معنى ( تزكى ) ربما كان أفضل - ليعبر عن ( الصلاح
righteousness
) - ومن ( الطهارة
Purity
) ؛ وبذلك ارتبط بالفعل ( زكى ) الوارد في الآيات التي أوردناها في المجموعة الأولى . وأية صعوبة في افتراض أن الناس كانوا « صالحين » بالفعل يمكن أن نتجنبها باعتبار الكلمة تعنى « القصد إلى الصلاح أو العمل ليكونوا صالحين
aim at reightness
واتخاذه مبدأ » ؛ ولكن التمييز الكامن هنا ربما لم يكن موجودا بالنسبة للعرب .
وربما أضفنا لهذه المجموعة مثالين آخرين من الجذر الثاني ، هما :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
السورة 24 ( النور ) / الآية 21 .
« قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها »
السورة 91 ( الشمس ) / الآية 9 .
وربما يكون معنى يتزكى في السورة 92 ( الليل ) / الآية 18
( الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى )
هو المعنى نفسه في الآيات السابقة لكن لاحتمال انها في مرحلة مدنية متأخرة [ المترجمان : سورة الليل مكية وليست مدنية ] * ولأنها تتعرض للمال ، فربما كان المعنى الأقرب هو : الذي يقدم ماله ليطهر نفسه بالزكاة . وربما كانت تشير إلى الزكاة كمصطلح فقهى لكن هذا لا ينفى معنى التطهر . فليس هناك اية مكية تشير إلى رباط بين ( تزكى ) والمال ، بل العكس ، فهناك إشارة خاصة تبدو أحيانا في غير سياقها كما في حالة فرعون :
هامش
* ما بين القوسين توضيح من المترجمين .