تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد ( ص ) في مكة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
استخدام الكلمة بهذا المعنى بتوجيه انتقادات لليهود ، على النحو نفسه الذي وجهت الأناجيل ( العهد الجديد ) النقد لليهود :
« إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا ، أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ »
البقرة / الآية 174 .
« إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
آل عمران / الآية 77 .
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا »
4 ( النساء ) / الآية 49 .
« الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى »
53 ( سورة النجم ) / الآية 32 * . وفي المجموعة الثانية يبين السياق أن الرسول ( صلّى اللّه عليه وسلم ) قد أرسله اللّه ( ليزكى ) الناس بمعنى يطهر
Purify
، وتعود الآيات التي تستخدم الكلمة بهذا المعنى إلى بواكير منتصف الحقبة المدنية ( سنورد الآيات فيما يلي ) فالآية الأولى في سياق خطاب لليهود ، والآيات الأخرى تشير إلى محمد ( صلّى اللّه عليه وسلم ) . وما دام الرسول لا يمكنه أن يطهر الناس ( يزكيهم )
Purify
بالمعنى نفسه الذي نقصده عندما نتحدث عن أن اللّه ( سبحانه ) هو الذي ( يطهر ) أو ( يزكى ) ، ومن هنا فاستخدامنا للفعل
Justify
لا بد أن يعنى ( تزكية ) اللّه سبحانه كنتيجة لبعثة محمد ( صلّى اللّه عليه وسلم ) ، وعلى النحو نفسه يجب أن يكون استخدامنا للكلمة الإنجليزية
Purify
. وعلى أية حال ، فربما كان من الممكن أن يمتد معنى الكلمة ليصبح « التوجيه
هامش
* أرقام الآيات كما أوردها المؤلف مختلفة ولعله خطأ مطبعي - ( المترجمان ) .