لأنه مات في فراشة * - تعد شاهدا على التنافس بين عثمان بن مظعون من ناحية وجماعة أبى بكر وعمر بن الخطاب من ناحية أخرى * * .
وهناك إشارات أخرى أيضا عن خلافات بين المسلمين . فخالد بن سعيد ( من عبد شمس ) كان واحدا من أوائل المسلمين يقال إنه أول من هاجر للحبشة « 30 » لكنه لم يعد حتى غزوة خيبر ، وبعد موت محمد صلّى اللّه عليه وسلم يبدو أنه أظهر بعض العداء لأبى بكر رضى اللّه عنه ، ربما أشارت هذه الرواية لوجود حزب أو جماعة ضد أبى بكر . ومن الحالات الطريفة أيضا حالة الحجاج بن الحارث بن قيس ( من سهم ) الذي ربما اختلط اسمه باسم الحارث بن الحارث بن قيس . لقد اخذ كاسير في غزوة بدر وكان في الجانب المعادى للرسول في هذه الغزوة « 31 » . لكن يبدو أنه هو أيضا كان من بين المسلمين الذين هاجروا للحبشة « 32 » . وقد شككت بعض المصادر الاسلامية في هذه الرواية الأخيرة المتعلقة بالحجاج بن الحارث ؛ لكن هذا التشكيك مفهوم ولا يعد سببا لرفض أنه كان من بين المهاجرين إلى الحبشة . وإذا كان أحد المهاجرين يحمل مثل هذا ؟ ؟ ؟
فلم لا يكون الآخرون مثله ؟ وهناك عدد لم تورد المصادر تاريخ وصولهم للمدينة « 33 » . وأخيرا هناك نعيم بن عبد اللّه النحام ( من عدى ) يبدو أنه كان أحد زعماء قبيلته عدى ، وكان هو وأبو بكر من بين أشهر أوائل المسلمين الذين لم يذهبوا للحبشة . لكن يبدو أن الفتور قد ساد علاقته بالمجموعة الرئيسية التي كانت هي مجموعة أبى بكر في الأساس ، وعلى الأقل فهو لم يذهب للمدينة حتى سنة 6 ه . وربما كان إلى حد ما حاضرا في ذهن عروة عندما قال إن بعضهم قد تعرض للفتنة . وعلى كل حال ، فان عروة ليس شاهدا محايدا لأن أباه الزبير بن العوام كان قد تبع عثمان بن مظعون ، وربما لم يكن دقيقا في ذكره للدوافع والتواريخ التقريبية .
هامش
* أي لم يقتل في معركة - ( المترجم ) .
* * راجع مقدمة المترجم .
( 30 ) ابن سعد ، 4 ، 1 ، 67 - 72 .
( 31 ) ابن هشام ، 4 ، 5 ، ابن حجر ، الإصابة ، 1 ، 1608 .
( 32 ) ابن سعد ، 4 ، 1 ، 144 .
( 33 ) انظر الملحق ( ح ) .