اسلامه كان خطوة عظيمة للجماعة الاسلامية . وكان عمر بلا شك متأثرا باسلام سعيد بن زيد ابن ابن عم أبيه ، وزوجة سعيد ، أخت عمر ، وعثمان بن مظعون * ، نسيبه
brother in law
والمتحالفين مع أسرته ، وربما كان الانهيار الاقتصادي الذي كانت تعانيه عشيرته قد لعب دورا على نحو غير شعوري .
الحارث بن فهر
كانت مضارب هذه العشيرة على الخط الفاصل بين قريش البطاح وقريش الظواهر ، وربما يكون وضعها في حالة تحسن ، لكنها لم تكن عشيرة ذات أهمية كبيرة ، فلم نسمع عن رجل ذي شأن من بين مشركيها .
وكانت تحالفاتها عن طريق الزواج خارج العشيرة مع عشائر ضعيفة ، مثل عامر وزهرة . وأهم المسلمين الأوائل منها هم : أبو عبيدة بن الجراح ، وسهيل بن بيضاء ، والأول ( أبو عبيدة ) كان صديقا لعثمان بن مظعون ، وربما كان الثاني ( سهيل ) هو الصديق الشاب لأبى بكر رضى اللّه عنه .
عامر
عامر عشيرة أخرى تقطن المنطقة الواقعة بين قريش البطاح وقريش الظواهر ، ويبدو أن وضعها قد تحسن زمن الهجرة ، وكان وضعها يسمح لها بالتزاوج مع هاشم ونوفل بل وحتى مخزوم . وكان رجلها المهم حتى غزوة بدر على الأقل هو سهيل بن عمرو . وهذا أمر مهم لأن الفردين الوحيدين من العشيرة المدرج اسماهما في قائمة المسلمين الأوائل ، هما أخواه : حاطب ، وسليط ، وأكثر مسلمى هذه العشيرة شهرة هو ابن أم مكتوم الذي كانت أمه من بنى مخزوم .
هامش
* في الطبقات الكبرى ، ج 2 ، ص 334 في ترجمة قدامة بن مظعون أخي عثمان أنه كان من بين زوجات قدامه صفية بنت الخطاب أخت عمر بن الخطاب ( طبعة دار الفكر ، بيروت ) - ( المترجم ) .