الان الأسود بن عبد يغوث الذي كان فيما مضى * شخصية بارزة .
والشخص الأساسي الذي تحول للاسلام كان عبد الرحمن بن عوف ( المقصود من عشيرة زهرة ) ، وكانت سنه وقت الهجرة ثلاثة وأربعين عاما وحقق شهرة كرجل أعمال ماهر ، وهناك رجل مهم اخر أسلم مبكرا ، وينتمى إلى فرع اخر من العشيرة ( بنو عبد مناف بن زهرة ) وهو سعد ابن أبي وقاص الذي يقال أنه أسلم وهو في السابعة عشرة من عمره ، ووفقا لاحدى الروايات فان أبا بكر هو الذي أحضره إلى النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلم ولكن رواية أخرى تذكر أنه أتى محمدا صلّى اللّه عليه وسلم مع عثمان بن مظعون ، ثم
هامش
أنت الأخنس بن شريق ، فقال له : يقول لك محمد : هل أنت مجيري حتى أبلغ رسالة ربى ؟ قال : فأتاه ، فقال له ذلك ، فقال الأخنس : ان الحليف لا يجير على الصريح . قال فأتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأخبره ، قال : تعود ؟ قال : نعم ، قال : ائت سهيل بن عمرو ، فقل له : ان محمدا يقول لك : هل أنت مجيري حتى أبلغ رسالات ربى ؟ فأتاه فقال له ذلك قال : فقال ابن بنى عامر بن لؤي لا نجير على بنى كعب . قال : فرجع إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فأخبره ، قال : تعود ؟ قال : نعم ، قال : ائت المطعم بن عدي ، فقال له : ان محمدا يقول لك : هل أنت مجيري حتى أبلغ رسالات ربى ؟ قال : نعم ، فليدخل ، قال : فرجع الرجل اليه ، فأخبره ، وأصبح المطعم بن عدي قد لبس سلاحه هو وبنوه وبنو أخيه ، فدخلوا المسجد فلما راه أبو جهل ، قال : أمجير أم متابع ؟ قال : بل مجير ، قال : فقال : قد أجرنا من أجرت ، فدخل النبي صلّى اللّه عليه وسلم مكة وأقام بها . . » . وفي الوقت نفسه كان من رأى الأخنس بن شريق عدم الدخول في حرب مع محمد صلّى اللّه عليه وسلم في غزوة بدر ، وفيما يلي نص ما أورده الطبري ، ج 2 ، ص 29 : « . . فقال الأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي - وكان حليفا لبنى زهرة وهم بالجحفة : يا بنى زهرة ، قد نجى اللّه لكم أموالكم ، وخلص لكم صاحبكم مخرمة ابن نوفل ؛ وانما نفرتم لتمنعوه وماله ، فاجعلوا بي جبنها وارجعوا ، فإنه لا حاجة بكم في أن تخرجوا في غير ضيعة ؛ لا ما يقول هذا - يعنى أبا جهل - فرجعوا ؛ فلم يشهدها زهرى واحد ؛ وكان فيهم مطاعا . ولم يكن بقي من قريش بطن الا نفر منهم ناس ، الا بنى عدى بن كعب ، لم يخرج منهم رجل واحد ، فرجعت بنو زهرة مع الأخنس بن شريق ، فلم يشهد بدرا من هاتين القبيلتين أحد . ومضى القوم . . » . ( المترجم ) .
* أورد الطبري ( ج 1 : ص 544 ) في هذا السياق : حدثني محمد بن الحسين ، قال : حدثنا أحمد بن المفضل ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدى : أن ناسا من قريش اجتمعوا ، فيهم أبو جهل بن هشام ، والعاص بن وائل ، والأسود بن المطلب ، والأسود بن عبد يغوث ؛ في نفر من مشيخة قريش ، فقال بعضهم لبعض : انطلقوا بنا إلى أبى طالب فنكلمه فيه ؛ فلينصفنا منه ، فيأمره فليكف عن شتم ألهتنا ، وندعه والهه الذي يعبد ؛ فانا نخاف أن يموت هذا الشيخ فيكون منا شئ فتعيرنا العرب ؛ يقولون : تركوه ؛ حتى إذا ما مات عمه تناولوه . . . » .