حصانا . وكان شرحبيل منفصلا عن كل هؤلاء ، وكان مرتبطا أكثر بسفيان بن معمر ، وعشيرة جمح .
عدى
كان بنو عدى فيما مضى ينتمون إلى الأحلاف وسنلاحظ أن أمهات مسلمى عدى كن في الغالب من سهم وجمح ، بينما كانت أم عمر نفسه مخزومية ، وقد غيرت عدى مواقفها في حوالي ذلك الوقت ربما لأن عبد شمس التي كانت بينها وبينهم عدواة مريرة قد اقتربت - أي عبد شمس - من مخزوم والأحلاف « 11 » . وربما كان الوضع العام لبنى عدى في حالة تدهور أيضا ، فكون معمر بن عبد الله كان هو المسؤول الأول عن مناهضة الاحتكار والتصدي له فمعنى هذا أن عدى كانت قد استبعدت من رابطة المحتكرين الأقوياء . فلا أحد من بنى عدى - باستثناء عمر - كان ذا أهمية كبيرة في مكة ، فأبو عمر بن الخطاب وجده نوفل كانا من رجالات العشيرة البارزين ، إذا وضعنا في اعتبارنا عدد حلفائهم ومعاملة الخطاب لزيد بن عمرو « 12 » وكان للخطاب على الأقل زوجة واحدة من مخزوم . وربما كان أول من دخل الاسلام من بنى عدى هو سعيد بن زيد بن عمرو الذي كان أبوه واحدا ممن انشغلوا بالبحث عن الدين الحق قبل الاسلام ، وانخرط في أداء شعائر دينية خاصة تتصف بالزهد ( قبل الاسلام ) . وربما يكون قد ترك تأثيره في المتحالفين الستة الذين ذكروا باعتبارهم المسلمين الأوائل . وثمة مسلم اخر سابق للاسلام هو نعيم بن عبد الله النحام الذي تعود أن يطعم فقراء العشيرة كل شهر .
وربما كان شيخا ( زعيما ) للعشيرة طوال ست سنين أثناء الحقبة الاسلامية ، لأنه رغم اعتناقه للاسلام في وقت مبكر ، فإنه لم يهاجر في الفترة التي هاجر فيها محمد صلّى اللّه عليه وسلم . وربما كان عمر بن الخطاب هو شيخ العشيرة أو على الأقل - وهذا مؤكد - واحدا من زعمائها ، ورغم أنه أسلم بعد فترة قليلة من اسلام الذين ذكرهم ابن إسحاق في قائمته ، الا أن
هامش
( 11 ) انظر ، ص 7 في النص الإنجليزي .
( 12 ) ابن هشام ، 147 .