أسد
كانت عشيرة أسد قد زادت أهميتها بشكل واضح ، وتحدث عن ارتباطاتها القديمة بحلف الفضول لتدخل في دوائر المال والتجارة بشكل واسع . وكان من بين مشركي مكة المشاهير من هذه العشيرة : زمعه بن الأسود ، وأبو البختري ، ونوفل بن خويلد ، وحكيم بن حزام وقد تزوج زمعه من بنى مخزوم وتزوج نوفل من بنى عبد شمس . ومن الواضح أن الزبير كان هو الوحيد من بين أوائل من دخل الاسلام من هذه العشيرة ، وكان في السادسة عشرة من عمره فحسب ولا يمكن أن يكون له تأثير في عشيرته ولا حتى في فرع خويلد الذي هو من فروع أسد ، وربما كانت قرابته خديجة عن طريق أبيه ، وقرابته لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم عن طريق أمه - جعلت تحوله للاسلام أمرا سهلا . والآخرون الذين هاجروا للحبشة يبدو أنهم كانوا أعضاء صغارا في الأسر الرئيسية .
نوفل
يبدو أن هذه العشيرة لم تكن كبيرة العدد ، لكن شيوخها ( قادتها ) كان لهم نفوذ كبير ربما بحكم قرابتهم من عبد شمس . لقد عملوا مع بنى مخزوم لكنهم لم يكونوا تابعين لهم ، فقد كانوا قادرين على أن يكون لهم طريق مستقل . والمسلم الوحيد الذي ذكره ابن سعد من هذه العشيرة - ولم يكن من السابقين الأوائل للاسلام - كان حليفا للعشيرة وأسلم معه عتيقه * ( عبده المعتق - بفتح التاء ) .
عبد شمس
تنازعت عبد شمس ومخزوم على مكان الصدارة في مكة ، لكن كليهما تحققا أن المجال الواسع للمصالح المشتركة ، لا يستدعى المنافسة ذات الأبعاد المفرطة في المرارة . وبعد غزوة بدر ، كان أبو سفيان بن حرب
هامش
* هما عتبة بن غزوان ، وعتيقه خباب . الطبقات الكبرى ، ج 2 ، ص ص 109 - 110 - ( المترجم ) .