تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد ( ص ) في مكة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
أسلم في فترة مبكرة من هذه العشيرة ( تيم ) هو طلحة وكان أصغر سنا من أبى بكر بكثير ، وكان من فرع اخر من العشيرة . وكان أحد أعمامه وابن أخيه لا زالا على الوثنية وقتلا في غزوة بدر ، وكان مرتبطا بقوافل التجارة مع الشام . وكان على علاقة حميمة بأبى بكر الذي أخذه لمقابلة محمد صلّى اللّه عليه وسلم فأعلن اسلامه . أما اسلام صهيب بن سنان فيبدو أنه كان حالة مستقلة منفصلة عن اسلام الاثنين الانف ذكرهما ، فهو بيزنطى التعليم ان لم يكن أيضا بيزنطى ( رومى ) الميلاد ، وصلته الوحيدة بتيم هو أنه كان في وقت من الأوقات عبدا لعبد الله بن جدعان ، وكان صهيب صديقا لعمار بن ياسر حليف بنى مخزوم الذي كان له بدوره ارتباطات بيزنطية . وكان لصهيب من الثروة ما أسال لعاب المشركين طمعا ، وكانت عشيرة تيم اما غير قادرة على حمايته واما غير راغبة في ذلك .

زهرة

وكانت عشيرة زهرة تبدو أكثر رخاء وازدهارا من العشيرتين السابقتين ( تيم والمطلب ) ، وكان لبعض فروعها علاقات تجارية تعمقت بالزواج من عشيرة عبد شمس ، فأم سعد بن أبي وقاص كانت حفيدة أمية بن عبد شمس . وكان عبد الرحمن بن عوف قبل أن يسلم قد تزوج من بنات عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وأخيه شيبة . ومرة أخرى نجد أن مخرمة بن نوفل من عشيرة زهرة كان واحدا من الزعماء الذين يقفون على قدم المساواة مع أبي سفيان صاحب القافلة التي ارتبط ذكرها بغزوة بدر . وكانت هذه العشيرة في وضع غريب على الأقل منذ موقفها من زيارة محمد صلّى اللّه عليه وسلم للطائف ( عندما طلب محمد صلّى اللّه عليه وسلم منها الحماية ) وحتى بعد غزوة بدر ، كان الزعيم الحليف هو الأخنس بن شريق * . وقد مات
هامش
* يشير إلى رفض ابن شريق حماية الرسول عند دخوله مكة بعد عودته حزينا من الطائف ، وهذا نص ما أورده الطبري ، ج 1 ، ص 555 . « ثم قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مكة ، وقومه أشد ما كانوا عليه من خلاف وفراق دينه . الا قليلا مستضعفين ممن امن به . وذكر بعضهم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما انصرف من الطائف مريدا مكة مر به بعض أهل مكة ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : هل أنت مبلغ عنى رسالة أرسلك بها ؟ فقال : نعم ، قال :
محمد ( ص ) في مكة — صفحة 178 | مونتجمرى وات / عبد الرحمن عبد الله شيخ حسين عيسى