تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد ( ص ) في مكة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الرجال ) الذين التفوا حول الرسول صلّى اللّه عليه وسلم كانوا من بين أكثر الأسر نفوذا في مكة ، ومن هنا فلا يمكن أن نطلق عليهم ( ضعفاء ) .

2 - استعراض للمسلمين السابقين

لخصنا في الملحق ( ه ) المعلومات الأساسية عن المسلمين الأوائل ومناوئيهم ، وهدفنا الان أن نعلق على هذه المعلومات وأن نلفت الانتباه للأمور المهمة . فمادام الموقف الاجتماعي للمرء يقوم على وضعه بين عشيرته وعلى وضع عشيرته في المجتمع ( الجماعة ) ككل ، فمن المرغوب فيه أن نتعرض لكل عشيرة بشكل مستقل . وحيثما كانت المعلومات التي نسوقها قائمة على ما ورد في الملحق ( ه ) أو مستقاة من كتاب الطبقات لابن سعد ، فلن نشير في الهوامش إلى اسم المرجع لأن ذلك سيكون مفهوما ضمنا . أما ترتيب العشائر هنا ، فسيكون على نسق ما ورد في اخر الفقرة الثانية من الفصل الأول .

هاشم

لقد ناقشنا فيما سبق ( الفصل الثاني - الفقرة - 1 ) وضع عشيرة هاشم في المجتمع المكي وملنا إلى أنه في فترة زعامة عبد المطلب كان وضع العشيرة مهزوزا ، وبصرف النظر عن النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلم وأفراد أسرته بمن فيهم على وزيد بن حارثة - فقد كان الداخلون الأوائل للاسلام من عشيرة هاشم هم : جعفر بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب . وبالنسبة لحمزة عم النبي صلّى اللّه عليه وسلم فرغم أنه كان في مثل عمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم تقريبا ، فربما كان
هامش
ما لقيه بلال وتخليص أبى بكر له : وكان بلال ، مولى أبى بكر رضى اللّه عنهما ، لبعض بنى جمح ، مولدا من مولديهم ، وهو بلال بن رباح ، وكان اسم أمه حمامة ، وكان صادق الاسلام طاهر القلب ، وكان أمية بن وهب بن حذافة بن جمح يخرجه إذا حميت الظهيرة ، في بطحاء مكة ، ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره ، ثم يقول له : لا تزال هكذا حتى تموت ، أو تكفر بمحمد ، وتعبد اللات والعزى ؛ فيقول وهو في ذلك البلاء : أحد أحد . قال ابن إسحاق : وحدثني هشام بن عروة عن أبيه ، قال : كان ورقة بن نوفل يمر به وهو يعذب بذلك ، وهو يقول : أحد أحد ؛ فيقول : أحد أحد واللّه يا بلال . . » .