الأقل وقت الهجرة إلى الحبشة - كان هو أهم مسلم بعد الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، لكن قد تكون الروايات الأولى قد أرجعت فترة اسلامه إلى مدة أقدم .
والحقيقة المطلقة تشير إلى أنه ربما كان زيد بن حارثة هو أول رجل أسلم ، لأنه كان عتيق محمد صلّى اللّه عليه وسلم ولارتباطه بالنبي ارتباطا شديدا ، لكن وضعيته المتواضعة تجعل اسلامه ليس بأهمية اسلام أبى بكر « 2 » .
تشير الروايات « 3 » إلى أن مجموعة مهمة دخلت الاسلام بفضل جهود أبى بكر . والرجال الخمسة بالإضافة لعلي بن أبي طالب كانوا صحابة من الطبقة الأولى عند موت عمر بن الخطاب ، وقد رشحهم لتولى الخلافة بعده ( أن يختاروا من بينهم خليفة له كما هو معروف - المترجم ) ، ومن المستبعد أن هؤلاء الخمسة كانوا قد أتوا للرسول مجتمعين قبل موت عمر رضى اللّه عنه بعشرين عاما في مرحلة مبكرة جدا من تاريخ الاسلام . وهؤلاء الخمسة هم : عثمان بن عفان ، والزبير بن العوام ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وطلحة بن عبيد اللّه .
وبالنسبة لعبد الرحمن بن عوف يقال إنه أسلم في الوقت نفسه الذي أسلمت فيه مجموعة كان على رأسها عثمان بن مظعون « 4 » ، وقد أورد الطبري مزيدا من الروايات عن ابن سعد تشير إلى أربعة رجال آخرين يقال إنهم رابع أو خامس من أسلم ، وهم : خالد بن سعيد ، وأبو ذر ، وعمرو بن عبسه
Abasah
( لعله عنبسة / المترجم ) والزبير .
ورغم وجود أساس للشك في الروايات المتعلقة بأوائل المسلمين الا أن قائمة المسلمين الأوائل التي أوردها ابن إسحاق « 5 » ، قد تكون مقبولة إلى حد كبير . والجدير بالملاحظة ، أن هذه القائمة تضم أسماء أناس لم يحققوا شهرة في أزمنة لاحقة ، وان احتلوا الصدارة مع بداية ظهور الاسلام . ومن هؤلاء : خالد بن سعيد بن العاص الذي كان أبوه تاجرا
هامش
( 2 ) انظر الملحق ( و ) ،Noldeke , ZDMG , 52 , 18 - 21 .( 3 ) الطبري ، نفسه ، 1168 ، ابن هشام ، 162 .
( 4 ) ابن سعد ، الطبقات الكبرى ، 3 ، ج 1 ، 268 وما بعدها .
( 5 ) ابن هشام ، 162 - 165 ، وقد رقمها :Caetani ir , Annal , I , 236 f .