تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
( أقحوان معانق لشقيق * كثغور تعص ورد الخدود ) ( وعيون من نرجس تتراءى * كعيون موصولة التسهيد ) ( وكأن الشقيق حين تبدي * ظلمة الصدع في خدود الغيد ) ( وكأن الندى عليها دموع * في جفون مفجوعة بفقيد ) وقال في البرد [ من البسيط ] : ( وليلة ترك البرد البلاد بها * كالقلب اشعر بأسا وهو مثلوج ) ( فإن بسطت يدا لم تنبسط خصرا * وإن تقل فقل لي فيه تثليج ) ( فنحن منه ولم نخرس ذوو خرس * ونحن منه ولم نفلج مفاليج ) وقال فيه أيضا [ من البسيط ] : ( أما ترى البرد قد وافت عساكره * وعسكر الحر كيف انصاع منطلقا ) ( والأرض تحت ضريب الثلج تحسبها * قد ألبست حبكا أو غثيت ورقا ) ( فانهض بنار إلى فحم كأنهما * في العين ظلم وإنصاف قد اتفقا ) ( جاءت ونحن كقلب الصب حين سلا * بردا فصرنا كقلب الصب إذ عشقا ) وقال من قصيدة كثيرة العيون وكان الصاحب يفضلها على سائر شعره ويرى أنها من أمهات قلائده [ من الكامل ] : ( أحبب إلي بنهر معقل الذي * فيه لقلبي من همومي معقل ) ( عذب إذا ما عب فيه ناهل * فكأنه في ريق حب ينهل )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 398 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية