قال في وصف قصيدة من مجزوء الكامل
( وقصيدة ألفاظها * في النظم كالدر النثير )
( جاءت إلي كأنها التوفيق في كل الأمور * )
( بأرق من شكوى وأحسن من حياة في سرور * )
( لو قابلت أعمى لاضحى وهو ذو طرف بصير * )
( فكأنها أمل تحقق بعد يأس في الصدور * )
( أو كالفقيد إذا أتت * بقدومه بشرى البشير )
( أو كالمنام لساهر * لو كالأمان لمستجير )
( أو كالشفاء لمدنف * أو كالغني عند الفقير )
( وكأنما هي من وصال * أو شباب أو نشور )
( لفظ كأسر معاند * أو مثل إطلاق الأسير )
( وكأنه إذ لاح من * فوق المهارق والسطور )
( ورد الخدود إذا انتقلت به على در الثغور * )
( غرر غدت وكأنها * من طلعة الظبي الغرير )
( من كل معنى كالسلامة * أو كتيسير العسير )
( كتبت بحبر كالنوى * أو كفر نعمى من كفور )
( في مثل أيام التواصل * أو كأعتاب الدهور )
( أهديتها يا خير من * يختار في كرم وخير )
وقال في ثوف كتاب من مجزوء الكامل
( وافى كتابك مثلما * وافى لمفقود بشير )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 401
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٠١