( قد قطعناه بعزم * كالحريق المتلهب )
( وكأن البرق لما * لاح فيه يتنصب )
( كاتب من فوق فرع الغيم بالعقيان يكتب * )
( وكأن الرعد حاد * أو مناد أو مثوب )
( ونجوم الليل وقف * كلال لم تثقب )
( وبد البدر كسيف * في يد الجوزاء مذهب ) مجزوء الرمل
وقال وهو من قلائده من المتقارب
( وراح من الشمس مخلوقة * بدت لك في قدح من نهار )
( هواء ولكنه ساكن * وماء ولكنه غير جاري )
( إذا ما تأملتها وهي فيه * تأملت نورا محيطا بنار )
( وما كان في الحق أن يجمعا * لبعد التداني وفرط النفار )
( ولكن تجانس معناهما البسيطان فاتفقا في الجوار * )
( كأن المدير لها باليمين * إذا مال للسقي أو باليسار )
( تدرع ثوبا من الياسمين * له فرد كم من الجلنار ) المتقارب
وقال في وصف دجلة والقمر [ من الكامل ] :
( لم أنس دجلة والدجى متصوب * والبدر في أفق السماء معرب )
( فكأنها فيه بساط أزرق * وكأنه فيها طراز مذهب )
وقال أيضا في الروض [ من الخفيف ] :
( ورياض حاكت لهن الثريا * حللا كان غزلها للرعود )
( نثر الغيث در دمع عليها * فتحلت بمثل در العقود )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 397
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٩٧