( موحش كالثقيل تقذى به العين وتأبى حديثه الاسماع * )
( وكأن النجوم بين دجاه * سنن لاح بينهن ابتداع )
( مشرقات كأنهن حجاج * تقطع الخصم والظلام انقطاع )
( وكأن السماء خيمة وشي * وكأن الجوزاء فيها شراع )
( كان ليلا فصيرته نهارا * كتب تكبت العدى ورقاع )
وقوله من السريع
( كأنما المريخ والمشتري * قدامه في شامخ الرفعة )
( منصرف بالليل عن دعوة * قد أسرجوا قدامه شمعه ) السريع
وقوله وعهدي بابي بكر الخوارزمي يستظرفه [ من الرجز ] :
( وجاء لا جاء الدجى كأنه * من طلعة الواشي ووجه المرتقب )
( وفعل الظلام بالضياء ما * يفعله الحرف بأبناء الأدب ) :
وقوله من الطويل
( كأن النجوم الزهر في غلس الدجى * سنا أوجه العافين في سنة الرد )
( وقد أبطأت خيل الصباح كأنها * بخيل تباطا حين سيل عن الرفد ) الطويل
وقوله أيضا من الطويل
( وليلة مشتاق كأن نجومها * قد اغتصبت عين الكرى وهي نوم )
( كأن عيون الساهرين لطولها * إذا شخصت للأنجم الزهر أنجم )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 395
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٩٥