تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
( قد كنت اهوى ان أشاطرك الردى * لكن أراد الله غير مرادي ) ( ولقد كبا طرف الرقاد بناظري * منذ افتقدت فلا لعا لرقادي ) ( ثكلتك ارض لم تلد لك ثانيا * اني ومثلك معوز الميلاد ) ( من للبلاغة والفصاحة أن همى * ذاك الغمام وعب ذاك الوادي ) ( من للملوك يحز في أعناقها * بظبا من القول البليغ حداد ) ( من للممالك لا تزال تلمها * سداد ثغر ضائع وسداد ) ( من للمحافل يستزل رماحها * ويرد رعلتها بغير جلاد ) ( من للممارق تسترق قلوبها * بزلازل الأبراق والارعاد ) ( وصحائف فيها الأراقم كمن * مرهوبة الاصدار والايراد ) ( تدمي طوابعها إذا استعرضتها * من شدة التحذير والابعاد ) ( حمر على نظر العدو كأنها * بدم تخط بهن لا بمداد ) ( يقدمن إقدام الجيوش وباطل * أن يهزمن هزائم الأجناد ) ( فقر بها تمسي الملوك فقيرة * ابدا إلى مبدأ لها ومعاد ) ( وتكون سوطا للحرون إذا ونى * وعناق عنق الجامح المتمادي ) ( نزقي وتلدغ في القلوب وإن تشاحط * النجوم بها من الابعاد ) ( أما الدموع عليك غير بخيلة * والقلب بالسلوان غير جواد ) ( سودت ما بين الفضاء وناظري * وغسلت من عيني كل سواد ) ( ري الخدود من المدامع شاهد * أن القلوب من الغليل صوادي ) ( ما كنت أخشى أن تضن بلفظة * لتقوم بعدك لي مقام الزاد )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 364 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية